الشيخ الجواهري

161

جواهر الكلام

وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر وطوى فراشه " بل قوله ( عليه السلام ) في خبر داود ابن سرحان ( 1 ) : " لا اعتكاف إلا في الشعر الأواخر من شهر رمضان " على ما رواه في التهذيب ، وفي الكافي " إلا في العشرين " أظهر منهما ، والأمر في ذلك سهل . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا يصح إلا من مكلف مسلم ) لما قدمناه سابقا من اشتراط الايمان في صحة العبادة فضلا عن الاسلام ، لاعتبار نية القربة فيها المعلوم عدم قابلية غير المؤمن - الذي لا يقربه من ربه شئ بعد فقد الايمان - لها على أنك قد عرفت كون الاعتكاف اللبث المنافي لوجوب خروج الكافر من المسجد بل الظاهر اعتبار ذلك ابتداء واستدامة لما عرفت ، فلو ارتد في الأثناء بطل اعتكافه وإن رجع كالصوم ، بل أولى هنا للنهي حينئذ عن اللبث في المسجد ، خلافا للمحكي عن المبسوط فلا يبطل وفاقا للشافعي ، وأما التكليف فلا ريب في اعتباره من حيث العقل ، لمعلومية عدم وقوعها من فاقده حتى السكران ولو بالأثناء أما من حيث البلوغ ففيه البحث السابق في عبادة الصبي بالنسبة إلى الشرعية والتمرينية ، فمن الغريب جزم المصنف هنا بعدم الصحة مع حكمه بها سابقا في الصوم اللهم إلا أن يريد بالتكليف ما لا يشمله اتكالا على ما ذكره سابقا ، أو يريد نفي الصحة الشرعية هنا وإثبات الصحة التمرينية هناك كما اختاره في المسالك وأو ماء إليه في التذكرة ، قال : " ويصح اعتكاف الصبي المميز كما يصح صومه ، وهل هو مشروع أو تأديب إشكال " أو غير ذلك . ( و ) كيف كان ف‍ ( شرائطه ستة : ) ( الأول النية ) المعلوم اعتبارها في جميع العبادات التي منها الاعتكاف

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الاعتكاف - الحديث 5